elsamsi log

Menu

Apa itu Mafia Tanah?

Apa itu Mafia Tanah?

Mafia tanah merupakan kejahatan pertanahan yang melibatkan sekelompok orang yang saling bekerja sama untuk memiliki ataupun menguasai tanah milik orang lain secara tidak sah. (Dian Cahyaningrum, Pemberantasan Mafia Tanah, Jurnal Info Singkat Bidang Hukum DPR RI, Volume XIII, No.23/ I/ Puslit/ Desember/ 2021). 

Dalam kegiatannya, para pelaku menggunakan cara-cara yang melanggar hukum resmi suatu negara, secara terencana, rapi, dan sistematis. 

Tujuan dasar dari para pelaku Mafia Tanah adalah untuk melakukan pemilikan atau penguasaan atas aset tanah secara tidak sah. Karena dilakukan secara tidak sah, maka seringkali terjadi konflik atau sengketa yang acapkali menimbulkan korban jiwa dan harta benda. 

Di Indonesia sendiri, menurut Komisi Bidang Hukum DPR RI tahun 2021, teridentifikasi ada beberapa pola modus operandi pelaku mafia tanah dalam menjalankan aksi kejahatannya, antara lain:  

  1. melakukan pemalsuan dokumen, pendudukan ilegal atau tanpa hak (wilde occupatie), 
  2. mencari legalitas di pengadilan, 
  3. rekayasa perkara, 
  4. kolusi dengan oknum aparat untuk mendapatkan legalitas, 
  5. kejahatan korporasi seperti penggelapan dan penipuan, 
  6. pemalsuan kuasa pengurusan hak atas tanah, 
  7. melakukan jual beli tanah yang dilakukan seolah-olah secara formal, dan 
  8. hilangnya warkah tanah. 
Hilangnya warkah tanah merupakan salah satu modus yang paling sering dilakukan oleh oknum di Kementerian ATR/BPN bekerja sama dengan mafia tanah (Bisnis. tempo.co, 6 November 2021). 

Hilangnya warkah tanah, merupakan imbas secara tidak langsung dari pemalsuan dokumen. Menteri ATR/Kepala BPN, Sofyan A. Djalil, menyampaikan bahwa dari 305 kasus yang dijadikan target operasi, modus operandi terbanyak terdiri dari: 

  1. pemalsuan dokumen sebanyak 66,7%, 
  2. kejahatan penggelapan atau penipuan sebanyak 15,9%, 
  3. pendudukan ilegal tanpa hak sebanyak 11%, dan 
  4. jual beli tanah sengketa 3,2% (Media Indonesia, 19 November 2021). 
Mengingat besarnya potensi kerugian akibat konflik yang ditimbulkan oleh mafia tanah, maka perlu adanya upaya serius untuk melakukan langkah-langkah sebagai berikut:

Pertama, tindakan kuratif atau pencegahan (sadd al-dzari’ah

Baginda Nabi Muhammad Shallallahu ‘alaihi wasallam telah bersabda:

مَن مَنَعَ فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلَأ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ

“Barang siapa menghambat kelebihan air dari mengairi padang rumput, maka Allah SWT akan menghambatnya dari anugerah kasih sayang-Nya.” 

Imam Syafii radliyallahu ‘anhu, mengomentari hadits ini, sebagai berikut:

المجموع شرح المهذب ١٠/‏١٥٩ — النووي (ت ٦٧٦) – تكملة تقي الدين السبكي←الجزء العاشر←فصل فيما يتعلق به ابن عباس وموافقوه والجواب عنه←فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (مَن مَنَعَ فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلَأ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ) قالَ الشّافِعِيُّ وفِي مَنعِ الماءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلَأ الَّذِي هُوَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ عامٌّ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ

(أحَدَهُما) أنَّ مَن كانَ ذَرِيعَةً إلى مَنعِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَمْ يَحِلَّ وكَذَلِكَ ماكان ذَرِيعَةً إلى إحْلالِ ما حَرَّمَ اللَّهُ تَعالى قالَ الشّافِعِيُّ رضي الله عنه فَإذا كانَ هَذا هَكَذا فَفِي هَذا ما يُثْبِتُ أنَّ الذَّرائِعَ فِي الحَلالِ والحَرامِ تُشْبِهُ مَعانِيَ الحَلالِ والحَرامِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنعُ الماءِ إنّما يحرم لانه في معنى تلف على مالا غِنى بِهِ لِذَوِي الأرْواحِ مِن الآدَمِيِّينَ وغَيْرِهِمْ فَإذا مَنَعُوا فَضْلَ الماءِ مَنَعُوا فَضْلَ الكَلَأِ والمَعْنى الأوَّلُ أشْبَهُ واَللَّهُ أعْلَمُ

* هَذا كَلامُ الشّافِعِيِّ رضي الله عنه بِلَفْظِهِ وقَدْ تَأمَّلْتُهُ فَلَمْ أجِدْ فِيهِ مُتَعَلَّقًا قَوِيًّا لِإثْباتِ قَوْلِ سَدِّ الذرائع بل لان الذريعة تعطى حكم الشئ المُتَوَصَّلِ بِها إلَيْهِ وذَلِكَ إذا كانَتْ مُسْتَلْزِمَةً لَهُ كَمَنعِ الماءِ فَإنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِمَنعِ الكَلَأِ ومَنعُ الكَلَأِ حَرامٌ ووَسِيلَةُ الحَرامِ حَرامٌ والذَّرِيعَةُ هي الوسيلة فهذا القسم وهو ماكان مِن الوَسائِلِ مُسْتَلْزِمًا لا نِزاعَ فِيهِ والعَقْدُ الأوَّلُ لَيْسَ مُسْتَلْزِمًا لِلْعَقْدِ الثّانِي لِأنَّهُ قَدْ لا يسمح له المشترى بالبيع أو ببذولهما أو بمنع مانِعٌ آخَرُ فَكُلُّ عَقْدٍ مُنْفَصِلٍ عَنْ الآخَرِ لا تَلازُمَ بَيْنَهُما فَسَدُّ الذَّرائِعِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الخِلافِ بَيْنَنا وبَيْنَ المالِكِيَّةِ أمْرٌ زائِدٌ عَلى مُطْلَقِ الذَّرائِعِ ولَيْسَ فِي لَفْظِ الشّافِعِيِّ تَعَرُّضٌ لَهُما والذَّرائِعُ الَّتِي تَضَمَّنَها كَلامُ لَفْظِهِ لا نِزاعَ فِي اعْتِبارِها قالَ أبُو العَبّاسِ القَرافِيُّ المالِكِيُّ (وأمّا) الذَّرائِعُ فَقَدْ أجْمَعَتْ الأُمَّةُ عَلى أنَّها ثَلاثَةُ أقْسامٍ (أحَدُها) مُعْتَبَرٌ إجْماعًا كَحَفْرِ الآبارِ فِي طَرِيقِ المُسْلِمِينَ وإلْقاءِ السُّمِّ فِي أطْعِمَتِهِمْ وسَبِّ الأصْنامِ عِنْدَ مَن يُعْلَمُ مِن حالِهِ أنَّهُ يَسُبُّ اللَّهَ تَعالى حَسَدًا (وثانِيها) مُلْغًى إجْماعًا كَزِراعَةِ العِنَبِ فَإنَّهُ لا يُمْنَعُ خَشْيَةَ الخَمْرِ والشَّرِكَةِ فِي سَلَمِ الأذِرَّةِ خَشْيَةَ الرِّبا (وثالِثُها) مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَبُيُوعِ الآجالِ اعْتَبَرْنا نَحْنُ الذَّرِيعَةَ فِيها وخالَفَنا غَيْرُنا فَحاصِلُ القِصَّةِ أنّا قُلْنا بِسَدِّ الذَّرائِعِ أكْثَرَ مِن غَيْرِنا انْتَهى كَلامُهُ 

* فالذَّرائِعُ هِيَ الوَسائِلُ وهِيَ مُضْطَرِبَةٌ اضْطِرابًا شَدِيدًا قَدْ تَكُونُ واجِبَةً وقَدْ تَكُونُ حَرامًا وقَدْ تَكُونُ مَكْرُوهَةً ومَندُوبَةً ومُباحَةً وتَخْتَلِفُ أيْضًا مَعَ مَقاصِدِها بِحَسَبِ قُوَّةِ المَصالِحِ والمَفاسِدِ وضَعْفِها وانْغِمارِ الوَسِيلَةِ فِيها وظُهُورِها فَلا يُمْكِنُ دَعْوى كُلِّيَّةٌ بِاعْتِبارِها ولا بِإلْغائِها ومَن تَتَبَّعَ فُرُوعَها الفِقْهِيَّةَ ظَهَرَ لَهُ هَذا ويَكْفِي الإجْماعُ عَلى المَراتِبِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ فِي كَلامِ القَرافِيُّ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الذَّرِيعَةَ مِن حَيْثُ هِيَ غَيْرُ كافِيَةٍ فِي الِاعْتِبارِ إذْ لو كانت كذلك لاعتبرت مطلقا ولا بلغناه كَذَلِكَ بَلْ لا بُدَّ مَعَها مِن فَضْلٍ خاصٍّ يَقْتَضِي اعْتِبارَها وإلْغاءَها فَلا دَلِيلَ فِي كَلامِ الشّافِعِيِّ عَلى إثْباتِ قَوْلٍ لَهُ فِي مَسْألَةِ العِينَةِ وبُيُوعِ الآجالِ (وأمّا) المَسْألَتانِ اللَّتانِ تَمَسَّكَ بِهِما مِن قَوْلِ بَعْضِ الأصْحابِ (فَأمّا) مَسْألَةُ الوَلِيِّ إذا باعَ عَلى اليَتِيمِ شِقْصًا لَهُ فِيهِ شُفْعَةٌ وكَوْنُ بَعْضِ الأصْحابِ قالَ بِأنَّهُ لا يَأْخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ فَقَوْلُ بَعْضِ الأصْحابِ هَذا هُوَ الأصَحُّ فِي المَذْهَبِ عَلى ما قالَهُ الرّافِعِيُّ فِي كِتابِ الشُّفْعَةِ ولَكِنْ لا مُتَعَلَّقَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأنَّ العِلَّةَ فِي ذَلِكَ أنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِن ذَلِكَ لَمْ يُؤْمَن أنْ يُتْرَكَ النَّظَرُ والِاسْتِقْصاءُ لِلصَّبِيِّ وتَسامَحَ فِي البَيْعِ لِيَأْخُذَ بِالثَّمَنِ البَخْسِ فالتُّهْمَةُ المانِعَةُ كَما أنَّهُ لَيْسَ لَهُ أنْ يَبِيعَ مِن نَفْسِهِ ولَيْسَ ذَلِكَ مِن سَدِّ الذَّرائِعِ فِي شئ وهَذا لَوْ كانَ الوَلِيُّ أبًا أوْ جَدًّا جازَ لَهُما الأخْذُ لِوُفُورِ الشَّفَقَةِ وأمّا مَسْألَةُ المَرِيضِ إذا باعَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شِقْصًا بِدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ فالخِلافُ فِيها عَلى خَمْسَةِ أوْجُهٍ (أصَحُّها) أنَّهُ يَأْخُذُ (وقِيلَ) يَصِحُّ البَيْعُ ولا يَأْخُذُهُ الوارِثُ بِالشُّفْعَةِ لِما ذُكِرَ وهُوَ الأصَحُّ عِنْدَ ابْنِ الصَّبّاغِ (وقِيلَ) لا يَصِحُّ البَيْعُ أصْلًا وهَذا الوَجْهُ والأوَّلُ مِن جُمْلَةِ أرْبَعَةِ أوْجُهٍ مَنقُولَةٍ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وظاهِرُ هذين الوجهين الآخرين أنه يلزم مجئ مِثْلِهِ فِي مَسْألَتِنا هَذِهِ

Kedua, perlu tindakan memberantasnya (hirabah)

Baginda Nabi shallahu ‘alahi wasallam bersabda:

مَن رَأى مِنكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ

“Barang siapa diantara kalian melihat suatu kemungkaran, maka hendaknya ia mengubahnya dengan tangannya. Apabila tidak mampu, maka dengan lisannya. Dan apabila tidak juga mampu, maka dengan hatinya.” HR Muslim

Adapun pihak yang berkewajiban untuk melakukan pemberantasan, adalah:

  1. Masyarakat umum yang mengetahui
  2. Ulama dengan pengetahuan yang dimilikinya
  3. Pemerintah dengan kekuasaannya

روضة الطالبين وعمدة المفتين ١٠/‏٢١٩ — النووي (ت ٦٧٦) – كتاب السير

قَوْلُ النَّبِيِّ – ﷺ – فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «مَن رَأى مِنكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ» قالَ أصْحابُنا: وإنَّما يَأْمُرُ ويَنْهى مَن كانَ عالِمًا بِما يَأْمُرُ بِهِ ويَنْهى عَنْهُ، وذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الأشْياءِ، فَإنْ كانَ مِنَ الواجِباتِ الظّاهِرَةِ، والمُحَرَّماتِ المَشْهُورَةِ، كالصَّلاةِ والصِّيامِ والزِّنى والخَمْرِ ونَحْوِها، فَكُلُّ المُسْلِمِينَ عُلَماءُ بِها، وإنْ كانَ مِن دَقائِقِ الأقْوالِ والأفْعالِ، ومِمّا يَتَعَلَّقُ بِالِاجْتِهادِ، لَمْ يَكُنْ لِلْعَوامِّ الِابْتِداءُ بِإنْكارِهِ، بَلْ ذَلِكَ لِلْعُلَماءِ، ويَلْتَحِقُ بِهِمْ مَن أعْلَمَهُ العُلَماءُ بِأنَّ ذَلِكَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ العُلَماءُ إنَّما يُنْكِرُونَ ما أُجْمِعَ عَلى إنْكارِهِ، أمّا المُخْتَلَفُ فِيهِ فَلا إنْكارَ فِيهِ؛ لِأنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أوِ المُصِيبُ واحِدٌ ولا نَعْلَمُهُ، ولا إثْمَ عَلى المُخْطِئِ، لَكِنْ إنْ نَدَبَهُ عَلى جِهَةِ النَّصِيحَةِ إلى الخُرُوجِ مِنَ الخِلافِ، فَهُوَ حَسَنٌ مَحْبُوبٌ، ويَكُونُ بِرِفْقٍ؛ لِأنَّ العُلَماءَ مُتَّفِقُونَ عَلى اسْتِحْبابِ الخُرُوجِ مِنَ الخِلافِ إذا لَمْ يَلْزَمْ مِنهُ إخْلالٌ بِسُنَّةٍ ثابِتَةٍ، أوْ وُقُوعٌ فِي خِلافٍ آخَرَ، وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ خِلافًا فِي أنَّ مَن قَلَّدَهُ السُّلْطانُ الحِسْبَةَ، هَلْ لَهُ حَمْلُ النّاسِ عَلى مَذْهَبِهِ فِيما اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيهِ إذا كانَ المُحْتَسِبُ مُجْتَهِدًا أمْ لَيْسَ لَهُ تَغْيِيرُ ما كانَ عَلى مَذْهَبِ غَيْرِهِ؟ والأصَحُّ أنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَغْيِيرُهُ لِما ذَكَرْناهُ، ولَمْ يَزَلِ الخِلافُ بَيْنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ فِي الفُرُوعِ، ولا يُنْكِرُ أحَدٌ عَلى غَيْرِهِ مُجْتَهَدًا فِيهِ، وإنَّما يُنْكِرُونَ ما خالَفَ نَصًّا، أوْ إجْماعًا، أوْ قِياسًا جَلِيًّا.

روضة الطالبين وعمدة المفتين ١٠/‏٢١٩ — النووي (ت ٦٧٦) – كتاب السير

وأمّا صِفَةُ النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ومَراتِبُهُ، فَضابِطُهُ قَوْلُهُ – ﷺ -: «فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ» فَعَلَيْهِ أنْ يُغَيِّرَ بِكُلِّ وجْهٍ أمْكَنَهُ، ولا يَكْفِي الوَعْظُ لِمَن أمْكَنَهُ إزالَتَهُ بِاليَدِ، ولا تَكْفِي كَراهَةُ القَلْبِ لِمَن قَدَرَ عَلى النَّهْيِ بِاللِّسانِ، وقَدْ سَبَقَ فِي كِتابِ الغَصْبِ، صِفَةُ كَسِرِّ المَلاهِي وجُمْلَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالمُنْكَراتِ، ويَنْبَغِي أنْ يَرْفُقَ فِي التَّغْيِيرِ بِالجاهِلِ وبِالظّالِمِ الَّذِي يَخافُ شَرَّهُ، فَإنَّ ذَلِكَ أدْعى إلى قَبُولِ قَوْلِهِ، وإزالَةِ المُنْكَرِ، وإنْ قَدَرَ عَلى مَن يَسْتَعِينُ بِهِ ولَمْ يُمْكِنْهُ الِاسْتِقْلالُ، اسْتَعانَ ما لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إلى إظْهارِ سِلاحٍ وحَرْبٍ، فَإنْ عَجَزَ، رَفَعَ ذَلِكَ إلى صاحِبِ الشَّوْكَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ هَذا فِي كِتابِ الصِّيالِ، فَإنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ، قالَ أصْحابُنا وغَيْرُهُمْ: ولَيْسَ لِلْآمِرِ والنّاهِي البَحْثُ والتَّنْقِيبُ والتَّجَسُّسُ واقْتِحامُ الدُّورِ بِالظُّنُونِ، بَلْ إنْ رَأى شَيْئًا غَيَّرَهُ، قالَ الماوَرْدِيُّ: فَإنْ غَلَبَ عَلى ظَنِّ المُحْتَسِبِ أوْ غَيْرِهِ اسْتِسْرارُ قَوْمٍ بِالمُنْكَرِ بِأمارَةٍ وآثارٍ ظَهَرَتْ، فَذَلِكَ ضَرْبانِ، أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ فِيهِ انْتِهاكُ حُرْمَةٍ يَفُوتُ تَدارُكُها، بِأنْ يُخْبِرَهُ مَن يَثِقُ بِصِدْقِهِ أنَّ رَجُلًا خَلا بِرَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، أوْ بِامْرَأةٍ لِيَزْنِيَ بِها، فَيَجُوزُ التَّجَسُّسُ والإقْدامُ عَلى الكَشْفِ والإنْكارِ، والثّانِي: ما قَصَرَ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ، فَلا يَجُوزُ فِيهِ الكَشْفُ والتَّجَسُّسُ.

واعْلَمْ أنَّهُ لا يَسْقُطُ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ إلّا بِأنْ يَخافَ مِنهُ عَلى نَفْسِهِ أوْ مالِهِ، أوْ يَخافَ عَلى غَيْرِهِ مَفْسَدَةً أعْظَمَ مِن مَفْسَدَةِ المُنْكَرِ الواقِعِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

Ketiga, penetapan sanksi bagi pelaku (ta’qib) melalui jalur pendekatan yang disesuaikan secara syara’.

Berikut ini, adalah contoh yang disampaikan oleh Imam al-Mawardi dalam menetapkan hukum yang didalamnya ada hudud. Pendapat yang lebih lengkap, bisa dibuka secara langsung pada kitabnya. 

الحاوي الكبير ١٣/‏٤١٢ — الماوردي (ت ٤٥٠)

فَإذا تَقَرَّرَ ما ذَكَرْنا فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ فِي مِقْدارِ حَدِّهِ.

فَذَهَبَ الشّافِعِيُّ إلى أنَّ حَدَّ الخَمْرِ أربَعُونَ، لا يَجُوزُ أنْ يُنْقَصَ مِنها وما زادَ عَلَيْها إلى الثَّمانِينَ تَعْزِيرٌ، يَقِفُ عَلى اجْتِهادِ الإمامِ لا يَزِيدُ عَلَيْها، ويَجُوزُ أنْ يَنْقُصَ مِنها.

وقالَ مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ وسفيان الثوري: حد الخمر ثمانون كالقذف، ولا يجوز الزِّيادَةُ عَلَيْها ولا النُّقْصانُ مِنها اسْتِدْلالًا بِرِوايَةِ سعيد عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ – ﷺ  – أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأرْبَعِينَ. وفَعَلَهُ أبُو بَكْرٍ، فَلَمّا كانَ عُمَرُ اسْتَشارَ النّاسَ فَقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أخَفُّ الحُدُودِ ثَمانُونَ. فَأخَذَ بِها عُمَرُ. فصار اجتهاد الصحابة موافقًا لِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ – ﷺ  -؛ لِأنَّ الأرْبَعِينَ بِالجَرِيدَتَيْنِ ثَمانُونَ.

ورَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ – ﷺ  – جلد في الخمر بنعلين أربعين فَلَمّا كانَ زَمَنُ عُمَرَ جَلَدَ بَدَلَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا، فَدَلَّ عَلى أنَّ اجْتِهادَ الصَّحابَةِ كانَ فِي صِفَةِ الحَدِّ لا فِي عَدَدِهِ.

وقَدْ رَوى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ أبِيهِ أنَّ النَّبِيَّ – ﷺ  – جَلَدَ شارِبَ الخَمْرِ ثَمانِينَ وهَذا نَصٌّ.

Spread the love
Direktur eL-Samsi, Peneliti Bidang Ekonomi Syariah Aswaja NU Center PWNU Jawa Timur, Wakil Sekretaris Bidang Maudluiyah PW LBMNU Jawa Timur

Related Articles

%d blogger menyukai ini: